محمد الريشهري

170

ميزان الحكمة

العَبدُ فَيَنْجو مِن اللَّهِ بها . وأمّا الفَضائلُ فليسَ بأمرِ اللَّهِ لكنْ بمَشيئتِهِ وبِرِضاهُ وبِعلمِهِ وبقَدَرِهِ ، يَعْمَلُها العَبدُ فيُثابُ علَيها ، وأمّا المعاصي فلَيس بأمرِ اللَّهِ ولا بمَشيئَتهِ ولا بِرضاهُ لكِنْ بعلْمِه وبِقَدَرِه يُقَدِّرها لِوَقْتها ، فَيَفْعَلُها العَبدُ باختيارِهِ فيعاقِبُهُ اللَّهُ عَلَيْها ، لِأنَّهُ قَد نَهاهُ عنها فلم يَنْتَهِ . « 1 » 2408 . عنه عليه السلام : الأعْمالُ على ثلاثةِ أحْوالٍ : فَرائضُ وفَضائلُ ومَعاصٍ ، فأمّا الفرائضُ فبِأمْرِ اللَّهِ وبِرِضى اللَّهِ وبِقَضاءِ اللَّهِ وتَقديرِهِ ومَشيئتِهِ وعِلْمِهِ عزّ وجلّ . وأمّا الفَضائلُ فليسَتْ بأمْرِ اللَّهِ ، ولكنْ بِرِضى اللَّهِ وبِقَضاءِ اللَّهِ وبمَشيئَةِ اللَّهِ وبِعِلْمِ اللَّهِ عزّ وجلّ . وأمّا المَعاصي فليسَتْ بأمرِ اللَّهِ ، ولكنْ بِقَضاءِ اللَّهِ وبِقَدَرِ اللَّهِ وبِمشيئَتهِ وعِلْمِهِ ، ثُمّ يُعاقِبُ علَيها . « 2 » 2409 . عنه عليه السلام : إنّ اللَّه سُبحانَهُ أمَرَ عِبادَهُ تَخْييراً ، ونَهاهُمْ تَحْذيراً ، وكَلّفَ يَسيراً ولَم يُكَلِّفْ عَسيراً ، وأعطى على القليلِ كثيراً ، ولَم يُعْصَ مَغْلوباً ، ولَم يُطَعْ مُكرَهاً ، ولَم يُرْسلِ الأنبياءَ لَعِباً . « 3 » ( انظر ) موسوعة العقايد الإسلامية : ج 6 .

--> ( 1 ) . تحف العقول : 206 . ( 2 ) . الخصال : 168 / 221 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 78 .